“إغناسيو سمبريرو” و”فرانسيسكو كاريون” في تعاطيهما مع المغرب.. يستطيع الكذب أن يدور حول الأرض في انتظار أن تلبس الحقيقة حذاءها (كاريكاتير)

أفريقيا بلوس ميديا

متابعة: محمد بنهيمة

إغناسيو سمبريرو وفرانسيسكو كاريون، صحافيان إسبانيان، من جهابذة المعاول الهدامة، لاسيما حينما يُطرح اسم المغرب للنقاش. عاشا الرجلان، أمس الخميس، ليلة بيضاء لم يُطْبِقَا فيها الجفن من فرط جسامة التعليمات الكابرانية التي تلقياها حتى ساعة متأخرة من الليل.
التعليمات يا سادة وكأنما تناهت إلى مسامعنا، تقتضي أن يشمرا على ساعديهما وينفضا الغبار عن أرشيف الملفات البالية التي حاول أعداء المملكة، منذ ثلاث سنوات ونيف، أن يجروها عنوة ومن خلالها إلى غاية ساحة الوغى، فيما يشبه عراك الثور المسعور وخصيمه “العرندس” المتكأ على ثباته الانفعالي والعقلاني.
الجلبة كبيرة والسبب أكبر. لقد استدعى الإسبان كبير أمنيي المغرب عبد اللطيف حموشي، كي يشاركهم احتفالاتهم بمناسبة مرور 200 سنة على تأسيس جهاز الشرطة الإسبانية. المناسبة وبما تحمله من رمزية عميقة لأصحاب البلد، اقتضت حضور ملك إسبانيا فيليب السادس رفقة عقيلته الملكة ليتسيا، فضلا عن كبار رجالات الدولة في مختلف المجالات، ثم مسؤولين أمنيين يمثلون قارات أخرى.

وكأي شخصية رفيعة المستوى، لبى السيد عبد اللطيف حموشي الدعوى وشارك في الاحتفالات الإسبانية، باعتباره المسؤول الأمني الإفريقي الوحيد المدعو لها. ما يعني أن إفريقيا كانت ممثلة، أمس الخميس، بمسؤول أمني واحد قادم من المملكة المغربية الشريفة، جمعته لحظات حديث مع العاهل الإسباني وثقتها عدسات الكاميرات.
وهنا مربط الفرس ومنطلق الغَصَّة القابعة في صدور أعداء الجوار وأبواقهم المتمركزة بشبه الجزيرة الأيبيرية. كيف تجرأ الإسبان وجددوا أواصر الصداقة والتعاون مع نظرائهم المغاربة، وقضية “بيغاسوس” لم تُنسى تفاصيلها بعد؟؟. لحظة، السؤال الاستنكاري الحقيقي كالآتي: كيف لأمثال  سمبريرو وكاريون أن يغضا الطرف عن تقرير وحدة مكافحة التجسس الإسبانية الذي برأ ذمة المغرب، من فترة قريبة، من شبهة التجسس عبر برنامج بيغاسوس الإسرائيلي الصنع؟؟ وقبله مجموعة من التقارير المنشورة هنا وهناك، على شاكلة خلاصات تقرير لجنة التحقيق في برامج التجسس التابعة لبرلمان الإتحاد الأوربي، الصادرة شهر ماي المنصرم، تجزم بأن المغرب أبعد ما يكون عن التورط في هكذا ممارسات سعت جهات متحاملة عليه إلى إلصاقها في جبينه عُنوة.
الجواب طبعا يكشف عن نفسه بين طيات الأسئلة المطروحة أعلاه، محاكم الأعداء الافتراضية تحسم في ملفاتها المفبركة دائما بتنصيب المشانق والسعي ما أمكن إلى اقتياد ضحاياها نحو موت معنوي محتوم. غير أن رياح الحقيقة العاتية تجري بما لا تشتهيه السفن. والعلاقات المغربية- الإسبانية استفادت بعد شد وجذب، من مناورات أعداء كلا الطرفين وباتوا اليوم أكثر من أي وقت مضى على دراية تامة بما يخدم المصالح المشتركة. ومن لا أعداء له عليه أن يعيد النظر مليا في محياه ومساره!!! والمغرب، برباطة جأشه المعهودة، استطاع أن يخرج جيران الشرق والعروبة ثم جيران الضفة الأيبيرية من جحورهم. وفي ذلك فلتستمروا وسنستمر!!.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*