الطابور الخامس يُشهِر سلاح “البَقاء للأكثر افتِراءً وكَذبا”

أفريقيا بلوس ميديا

متابعة: محمد بنهيمة

كم هو صَعب أن يَفقِد اليوتوبرز شعبيته المفترضة في مَواقع التواصل الاجتماعي، فهي رأسماله اللامادي الذي يُدِر عليه الرأسمال المادي الحقيقي.
وكم هو مؤلم أن يَخسِر اليوتوبرز مِصداقيته، بسبب تَواتُر كذبه، فهي المسؤولة عن جَذب “الفولورز” وأصحاب اللايكات، وبدونهم تَنكشِف أراجيفه وتَنفضِح شخصيَّته الحقيقية التي ترشح بالكذب وتمتح من التدليس.
وكم هو مثير للشفقة أن يَدخل كل هؤلاء اليوتوبرز، الذين فقدوا قاعدتهم الشعبية الافتراضية بسبت كثرة التضليل والتدجين، في سِجال أخلاقي وشجار على شبكات التواصل الاجتماعي، يَتراشقون فيه بالتُهم، ويَنسب كل واحد منهم للآخر مسؤولية الكذب وترويج الأخبار الزائفة.
إنه حال زكرياء مومني ومحمد حاجب وأمال بوسعادة وصاحب قناة فسحة في الفترة الأخيرة. فقد انفضحوا جميعا، وعَرَّت الحقيقة ورقة التوت عن سجيتهم الكاذبة، وظهروا على سليقتهم الأولى “كرباعة ديال المدلسين الذين ينتحلون صفة اليوتوبرز المعارضين”.
ولأنهم يُفضِّلون أن يَخسروا بعضهم البعض، على أن يَخسروا “لايكات المتابعين” التي تَبِيض بالعملات الصعبة، فقد انخرطوا جميعا في حرب إعلامية افتراضية بلا هوادة، وبلا أخلاق ولا دماثة الأفعال، وصار كل واحد منهم يُبرئ نفسه من ورطة اختلاق الأخبار الزائفة ويَنسبها لزميله بالأمس.

كاريكاتير.. زكرياء مومني حبل الكذب قصير وحبل النصاب أقصر منه

وبِقُدرة قادر، أو ربما هي من مَكر الصدف، فقد صار “مُعارضو” الأمس يُعارضون بعضهم البعض، ويَتهمون أنفسهم بالعمالة والخيانة مع أنهم جميعهم خريجو بَراثن “الخيانة والعداء للوطن”.
فكلما ظهر زِيف كذبة من سَيل الكذب الجارف الذي يُطلقه محمد حاجب وزكرياء مومني وصاحب قناة فسحة وغيرهم من المريدين في “حُسينيّات الطابور الخامس”، إلا ويَخرج كل واحد منهم ليَتوسم البراءة في نفسه ويَفترض الإدانة في غيره من “زملاء الأمس في التضليل”.
وكم هي كثيرة زَلات وانتكاسات هؤلاء اليوتوبرز الذين يَعيشون عالة على المجتمع الغربي، ويَستجدون عائدات “اللايكات” من المجتمع المغربي. فبالأمس القريب خرج محمد حاجب وصاحب قناة فسحة وزكرياء مومني يَتبرؤون من أمال بوسعادة وإدريس فرحان، واتهموهما بالمسؤولية عن نَشر خبر المذكرات الوهمية الصادرة في حق عبد اللطيف حموشي بقبرص.
فالمهم عند هؤلاء اليوتوبرز هي شعبيتهم ومصداقيتهم المزعومة حتى ولو نَهشوا لحم بعضهم البعض! وهذا ما فعلوه أيضا في حالات عديدة. ألم يَنف محمد حاجب عن نفسه مسؤولية الترويج للمتابعة القضائية ضد الحموشي في ألمانيا وفرنسا ويَرمي بالكرة في ملعب زكرياء مومني، بمجرد نشر خبر زيارة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني لباريس وبرلين؟
ألم يَخرج محمد حاجب، بوجه نضب عنه ماء الخجل، ليَتنصَّل من مسؤولية الترويج لخبر وفاة الأميرة سلمى؟ ويَتراشق بتهمة الترويج لهذا الخبر مع “يوتيوبرز” آخرين يُنافسونه في التدوين الافتراضي.

زكرياء مومني.. المنافق الذي لم يفلح لا في الرياضة ولا في اليوتيوب!

ألم يَخرج قبلهم كبيرهم الذي علمهم السحر، علي لمرابط، ليَنفي نشره خبر زائف حول وفاة الأميرة للا لطيفة قبل حُلول أجلها المحتوم؟ وبعد وفاتها الطبيعية خرج يُناقض نفسه بنفسه بحثا عن “نقع” المصداقية الهلامية في الشبكات التواصلية.
إنه حال من يَصطفون في الجانب المناوئ للمغرب والمغاربة في اليوتيوب هذه الأيام. يأكلون بعضهم بعضا، ويَنهشون أعراضهم، ويَتراشقون بالتهم كلما انفضحت كذبة من سَيل كذبهم الدافق.
والسبب في كل هذا التطاحن الأعمى هو سبب وجودي! فمحمد حاجب وزكرياء مومني وعلي لمرابط وصاحب قناة فسحة وغيرهم باتوا يُدركون جيدا بأن رَصيدهم من الكذب أفل ونضب أو هو قاب قوسين من ذلك وأدنى. وهذا معناه أن شعبيتهم ومصداقيتهم المدرة للمال أشرفت على الزوال، وبالتالي فَوُجودُهم الافتراضي والمادي هو على المِحك اليوم.
وكإجراء استباقي، مَخافة أُفول نَجمهم الوَهمي في شبكات التواصل الاجتماعي، تَجد محمد حاجب أول الخارجين للتَنصُّل من وِزر الكذب والتضليل، ولا ضِير إنه هو رَمى بمسؤولية ذلك عن باقي “الرفاق”.
ولا تتريب اليوم على زكرياء مومني إنه هو أعزى مسؤولية التضليل لأمال بوسعادة أو لإدريس فرحان وغيرهما، فالمهم هو الخُروج من مِصيَدة الكذب  و”منداف” التَضليل بأقل الخسائر الشعبية. فزكرياء مومني يُمكن أن يُفرِّط في شَرفه وعِرضه ولكنه لا يُمكن أن يُفرِّط في شعبية اليوتيوب، فهي مَناط وُجوده وسبب تأجيل “أُفوله السيبراني”. وبكثير من الخِيانة.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*