دعم إفريقي وعربي لتحرير الكركرات يعزز مغربية الصحراء ويعزل الجزائر وربيبتها البوليساريو

أفريقيا بلوس 

 

تتسع دائرة التضامن مع المغرب يوما بعد يوم منذ تدخله وإنهائه سيطرة عصابات البوليساريو على معبر الكركرات وإعادة فتحه وتأمينه أمام حركة التجارة من وإلى موريتانيا، فبعد حملة التضامن التي أبداها البرلمان العربي ومجلس التعاون لدول الخليج ومنظمة التعاون الإسلامي وعدد من الدول العربية والإسلامية، عبرت العديد من الدول الإفريقية بدورها عن تأييدها للتحرك المغربي وهو تأييد يعزز في مضمونه دعما لمغربية الصحراء ونبذا للجبهة الانفصالية وحاضنتها وتنديدا بمحاولات العبث بأمن المنطقة برمتها وليس أمن الصحراء المغربية لوحدها.

وفي مقابل اتساع دائرة التضامن مع المغرب، تجد الجزائر والبوليساريو نفسيهما في حرج وعزلة أكبر، ففي الوقت الذي كانت دول المنطقة تتطلع إلى تغيير حقيقي في الجارة الشرقية ينهي عقودا من تعطيل الشراكة والتنمية والتبادل التجاري والضغائن والتآمر، لاتزال الجزائر على المسار ذاته كأن لا شيء تغير وهو أمر يؤكده الجزائريون أنفسهم.

وتدرك الدول التي عبرت عن تضامنها مع المغرب ودعمت قراره في التحرك لإنهاء إغلاق معبر الكركرات الذي دام ثلاثة أسابيع، أن المملكة تحركت ضمن قواعد الشرعية الدولية وبدون نية للقتال مع ميليشيات جبهة البوليساريو التي أثارت الفوضى ثم أعلنت إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار. وفي المقابل كشف عبث الجبهة الانفصالية ورد فعلها أنها لا تملك خيارات ولا رؤية عقلانية لتسوية النزاع. كما رفع عنها غطاء المظلومية التي تسوقها في كل مرة تحت عنوان “التحرر”.

وعبرت دول غينيا الاستوائية وإسواتيني وغامبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وجيبوتي والغابون وساوتومي وبرنيست واتحاد جزر القمر وتجمع دول الساحل والصحراء عن تضامنها ووقوفها إلى جانب المغرب في تحركه لطرد الانفصاليين من معبر الكركرات.

وكان بإمكان القوات المسلحة المغربية سحق ميليشيات البوليساريو إلا أنها التزمت ضبط النفس وتعاملت مع الوضع بشكل مناسب وهو أمر لاقى استحسانا من دول عربية وافريقية أحسنت قراءة الرسالة المغربية ومضمونها ألا تهاون في الدفاع الشرعي عن حقوق المغرب وسيادته وأمنه وأن المملكة ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار.

وكان الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قد شدد في بيان على الحفاظ على حرية التنقل والمبادلات عبر الحدود في منطقة الكركرات، مشيرا إلى أهمية الاستقرار في المنطقة وما تأثير إغلاق أو فتح المعبر بالنسبة للمنطقة المغاربية ودول الساحل، فللمعبر خاصية وأهمية إستراتيجية. وفي تطور آخر على علاقة بالوضع في الصحراء المغربية، أكدت الأمم المتحدة أن بعثة مينورسو متواجدة في مواقعها ومستمرة في القيام بمهمتها خلافا لما تروج له البوليساريو.

وأكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كذلك وقوع تبادل لإطلاق النار بين القوات المغربية وميليشيات البوليساريو ليلة أول أمس، وفق تقارير البعثة الأممية.

وكانت الجبهة قد أعلنت أنها هاجمت مواقع عسكرية مغربية على طول الجدار الأمني وردت قوات الجيش الملكي المغربي على مصدر النيران ودفعت عناصر الجبهة إلى جحورهم.

وكان الردّ المغربي في حدود ما تضمنه الشرعية الدولية وبالقوة المطلوبة لصدّ الهجوم والدفاع الشرعي عن النفس. وقال دوجاريك في إحاطة صحفية دورية إن “البعثة الأممية تواصل مراقبة الوضع عن كثب على الأرض”، داعيا أطراف النزاع إلى “ممارسة ضبط النفس واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لنزع فتيل التوترات”. الشرعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.