فصل جديد من “باب دارنا” إلى النصب والاحتيال

أفريقيا بلوس 

 

الضحايا يطالبون من الجهات العليا بتدخل

عادت قضية الشركة العقارية “باب دارنا” من جديد إلى الواجهة، بعدما شرعت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في فتح الملف من جديد أمام قاضي التحقيق، قصد تعميق البحث مع المتهمين الرئيسيين في القضية التي هزت الرأي العام الوطني، بعدما قامت الشركة بالنصب على مواطنين من داخل الوطن ومن خارجه، وروجت لمشاريع وهمية في قنوات عمومية وصحف وطنية.

 

وعاد ضحايا ملف “باب دارنا” للاحتجاج في الشارع رغم ظروف الطوارئ الصحية، حيث نظموا وقفات احتجاجية أمام المحكمة للمطالبة بإنصافهم واسترجاع أموالهم التي سرقت منهم تحت أنظار الحكومة والسلطات، لاسيما وأن العديد منهم دفعوا أموالا طائلة قصد الحصول على سكن مناسب، من بينهم من لجأ للقروض وقدم ملايين للشركة قصد الاستفادة من هذا “المشروع السكني”.

ويلتمس الضحايا تدخل الملك محمد السادس في هذا الملف، الذي عرف تأخرا كبيرا ولازال يراوح مكانه في مكتب قاضي التحقيق، رغم اعتقال المتهم الرئيسي، المنعش العقاري الملقب بالوردي، لكن مطلب الضحايا هو استرجاع أموالهم وإنصافهم بأحكام عادلة تمكنهم من اقتناء سكن تكبدوا لأجله مشاق الحياة وسنين طويلة من العمل.

وطلب دفاع الضحايا من المحكمة، تجميد جميع الأموال والعمليات التي تقوم بها الشركات التي يملكها المتهم الرئيسي في الملف، والتي لازالت تنشط رغم وجوده في السجن، ورغم اعتقال مساعديه في الشركة العقارية الوهمية التي استغلت مؤسسات إعلامية تحت أنظار الحكومة وروجت لمشاريع عقارية ضخمة، دون أن تقوم وزارة الإسكان بدورها في مراقبة الشركات العقارية التي تستغل الميدان للسطو على أموال المغاربة من الطبقة المتوسطة.

وتعد عملية النصب التي قامت بها شركة “باب دارنا” من أخطر العمليات التي عرفها قطاع العقار في المغرب، حيث تمكنت من جمع أكثر من 72 مليار سنتيم من حوالي 700 ضحية، بعدما قامت بتسويق حوالي 12 مشروعا عقاريا “خياليا”، ليتبن من بعد، أن الشركة المعنية لا تملك الأراضي التي كان من المنتظر أن يبنى فوقها المشروع.

ويتابع في قضية مجموعة “باب دارنا” العقارية، 7 أشخاص من بينهم المدير العام للمجموعة، ومحاسبوه ومديرته المالية والإدارية، وموثق، في تهم تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير واستعماله، عبر تسويق مشاريع عقارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.