هل تفتح الأمم المتحدة ملف “جمهورية القبايل الديمقراطية”؟

أفريقيا بلوس

 

الرأي | هل تفتح الأمم المتحدة ملف "جمهورية القبايل الديمقراطية"؟ - الأسبوع الصحفي

ضدا على “الدولة العميقة” في الجزائر، التي تتحكم في البلاد والعباد منذ الاستقلال بقبضة من حديد من طرف طغمة عسكرية، تتوق “جمهورية القبايل الديمقراطية” إلى تقرير مصيرها والمطالبة بالاستقلال عن النظام العسكري الجزائري، بل إن قضية استقلال “جمهورية القبايل الديمقراطية” تتداول اليوم في ردهات الأمم المتحدة، حيث لا حديث في أروقة المنظمة ومختلف الهيئات التابعة لها سوى عن ترقب إدراج ملف استقلال منطقة القبائل من جديد ضمن جدول أعمال الجمعية العامة، وهو الملف الذي ظل لوقت طويل يراوح مكانه بضغط من الجزائر ولوبياتها التي تدعي مناصرة حركات التحرير والاستقلال في العالم.

كما سبق للزعيم فرحات مهني، رئيس حكومة “جمهورية القبايل الجزائرية”، أن قدم مذكرة رسمية لدى الأمم المتحدة للمطالبة باستقلال “القبايل” عن الجزائر، داعيا الأسرة الدولية إلى مساعدة “شعب القبايل”، وساعيا إلى كسب دعم الدول المؤثرة في الأمم المتحدة.

ومنطقة القبايل أو بلاد القبائل، هي منطقة ثقافية – طبيعية شمال شرق الجزائر، تغطي عدة ولايات: بومرداس، تيزي وزو، بجاية، البويرة، المدية، شمالا ولاية برج بوعريريج، سطيف، جيجل، ميلة، وغربا ولاية سكيكدة.
ويتكلم سكان المنطقة اللغة الأمازيغية ولهجة قبايلية إلى جانب العربية الدارجة، وتستخدم اللغة العربية الفصحى في المحررات والمواثيق الرسمية.

ويتوزع سكان “الجمهورية في منطقة القبايل” على مدن وقرى، بحيث يقطنها حوالي ثلاثة ملايين نسمة، موزعون على مدن كبرى مثل بجاية، وصغرى كالبويرة، أما خارج المنطقة، فهم موزعون على عدة ولايات بعدد يقدر بـ 2.5 مليون نسمة، أغلبهم يقطنون الجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران والمدن الصحراوية.

ونظرا للتهميش الذي تعرفه المنطقة وارتفاع عدد العاطلين، ونظرا كذلك للقمع الذي يواجه به العسكر المطالب المشروعة لشعب القبايل (كقمع الربيع الأمازيغي مثلا سنة 1980)، فقد هاجر الكثير منهم إلى الخارج، فللقبايل جالية كبيرة في فرنسا تقدر بحوالي 800.000 شخص، وفي كندا بـ 300000 شخص، خاصة في مدينة كيبك، وفي الولايات المتحدة جالية تقدر بحوالي 200.000 شخص، وكذلك في ألمانيا وبريطانيا ومنطقة الشرق الأوسط كالسعودية والإمارات.

ويعتبر فرحات مهني المدعو “فرحات إيمازيغن إيمولا”، مؤسس “الحركة من أجل تقرير المصير في منطقة القبايل”، ويرى زعيم حركة الكفاح القبايلي ضد الاحتلال الجزائري، أن الجزائر ليست أمة، بل صنيعة استعمارية.

(وإن عدتم عدنا) صدق الله مولانا العظيم.

بقلم: عبد الرحمان شحشي، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق، سطات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.