غياب النجاعة يطرح سؤال الكفاءة المهنية في مجالس العاصمة “يا حسرة”؟

أفريقيا بلوس

 

أن تكون نائبا لرئيس مجلس من المجالس الثمانية المكونة لجماعة الرباط، يجب أن تكون حاصلا ليس على دبلوم، وإنما على تزكية من حزب يرشحك للمنصب “المعجزة”، ومعجزته تكمن في أن يتولى نائب تدبير قسم تقني، كقسم التعمير والتصميم مثلا، ولا يفقه في ذلك الميدان سوى أن لتوقيعه سحر البناء والهدم والإصلاح، أو أن يدير السياسة الخارجية لمدينته وهو الذي يجهل حتى لون جواز سفر المملكة فبالأحرى دبلوماسيتها وتوجهاتها الخارجية.

ففي العاصمة، يوجد 65 نائبا لرؤساء المجالس، وباستثناء بعض رؤسائهم المتوفرين على الشهادة الابتدائية، يكفي الإدلاء بتزكية الحزب لقيادة قسم تقني للطرقات والقناطر والإنارة وغيرها من الأقسام، لتترأس مهندسين وأطر ينفذون أوامرك وتعليماتك.

و65 نائبا، تعني: 65 سيارة و65 هاتفا و65 مكتبا وكتابة و65 تعويضا سمينا.. بينما المردودية “يجيبها الله”، وإذا كانت فئة من هؤلاء الرؤساء تؤهلهم الشهادة الابتدائية للحكم والتحكم في بشر وحجر العاصمة “يا حسرة”، فقد كان على نوابهم الإدلاء بشهادة “محاربة الأمية” حتى “تكمل الباهية”.

فنواب الرؤساء جهاز تنفيذي وتشريعي ينبغي أن يخضع لشروط الأهلية العلمية والتجارب المهنية والكفاءة في التواصل ومعالجة القضايا… وإن لم تكن لهم شهادات في الموضوع، فتقبل منهم شهادة بـ”شرفهم” على تحملهم للمسؤوليات التي سيمارسونها كنواب، وقد سبق لهم أن تمرنوا عليها احتسابا للمهام الانتخابية، وها هو كل الطاقم الانتخابي اليوم، يتمرن فينا، والأحكام القضائية على أخطائهم شاهدة على أنهم لم يتوفقوا بعد إلا في أحوالهم، التي تغيرت من البؤس إلى الرفاهية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.