اسمح لي السيد الرئيس عبد المجيد تبون للأسف فأنت لا تتنفّس إلاّ الكذب

0

 أفريقيا بلوس / متابعة

 

أن تكذب على الجزائريين فذاك شأنهم.. لكن أن تفتري على بلدنا وبهذه الطريقة البهلوانية ففي الأمر ما يدعوا إلى الشفقة عليك وعلى مصير هذا البلد الجار وشعبه الذي سلّم أمره لرئيس لا يتنفّس إلاّ الكذب حتّى في مستندات وتقارير صادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان حول سكان العالم لسنة 2020 وهو المرجع التي اعتمدته في خرجتك أمام القطاع الصحي أول أمس.. لكي تعزز به أسطوانة امتلاك الجزائر أفضل منظومة صحية بافريقيا لتستشهد بارتفاع معدل الحياة الذي بلغ بلدكم 77 سنة بعد أن كان في بداية الاستقلال اقل من 54 سنة..

وأقحمت بشكل فج ووقح بلدنا كعنصر مقارنة للقول بأن معدل الحياة لم يتجاوز 54 سنة.. (بالرغم من أنهم سبقونا إلى الاستقلال ولا أحد يذكرهم في الإعلام والصحافة) انتهى كلام السيد الرئيس الذي تبيّن أنّه لا يستحيي ولا يخجل من نفسه والتقريرالأممي الذي اعتمده وزير الصحة الجزائرية أثناء افتتاح هذا الملتقى الصحي وبمعطيات تؤكد أن المغرب أيضا بلغ معدل الحياة فيه 78 سنة ويمكن الاستعانة بخدمة گوگل كي تقف عند حجم البهتان والتزوير والكذب على الشعب هناك بأن الجزائر أحسن من المغرب ومقدمة عليه.. اسمح لي السيد الرئيس للأسف فأنت لا تتنفّس الكذب فقط..

بل أيضا تمّ برمجت نبضات قلبك على إيقاع المغرب.. والحاضر بقوة في نخاعك الشوكي حتّى لو تعلق الأمر بملتقى للعصافير لقلت بأن زقزقة العصفور الجزائري أحسن بكثير من البلد الآخر كما في كلمتك اول أمس.. وأنا المواطن من ذاك البلد الآخر كم يسعدني أن تقارنوا أنفسكم معنا.. ونحن هنا نقارن أنفسنا مع ألمانيا كي نصل إليها وقد بدأنا.. كم يسعدني جدّاً أن نتقارب جدّاً في معدلات الحياة مع وجود فارق شائع بين بلدين من حيث الموارد المالية.. فكما تعرفون لسنا بلداً طاقيا مثلكم.. ولا نملك مؤسسة مثل إمبراطورية سونتراك..

وأيَّ خبير اقتصادي محاسباتي مبتدئ يسمح له بالإطلاع على مداخيل الغاز والبترول منذ استقلال الجزائر إلى الآن لأغمي عليه وهو يسمع أن وزارة التجارة في حكومتك أصدر قرار منع بيع الزيت لأقل من 18 سنة كم يسعدني جدّاً أن نتقارب في معدل الحياة بدون طاقة ولا غاز من جهة.. و بفاتورة جد مرتفعة وسط معركة متواصلة لتحرير ما تبقّى من اراضينا المحتلة بدءاً بمنطقة سيدي افني.. وصولا إلى إغلاق ملف أقاليمنا الجنوبية مؤخرا تحت ماسمي بمرحلة (مابعد الگرگرات..) .. لننخرط بكل أنفة واعتزاز مع أقوى دولة في العالم في أجرأة خريطة الحزام والطريق..

كل هذا و منتوجاتنا الفلاحية تتربع الأسواق العالمية.. أتفهّم هذا الحقد والضغينة وحتّى الحسد نتيجة فشلكم في تقسيم المغرب وتبدير مقدرات بلدكم في مشروع وهمي.. لتكون المحصلة جزائر المليون طابور.. من جهة.. وكفالة محتجزين فوق ترابكم.. هي الحصيلة.. بلد على وشك انهيار اقتصادي حسب تقارير من أكثر من مؤسسة دولية.. ورئيس دولة يتكلم بلغة الخمّارة ولفظة (ايدورو الكأس بينتهوم) ونصف جنيرالاته في السجن.. وزوالي الجزائري بين حرقة الزيت وسرّاق الزيت.. طبيعي أن تقارنوا أنفسكم مع بلدنا.. لأننا الأفضل وبصمت.. لكن بالكثير من الشفقة على الشعب الجزائري المغبون.. وبهذا الرئيس الكذّاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.