بأوامر من جنرالات العسكر.. الصحافة الجزائرية “دايرة عين ميكة” على خبر إيفاد مبعوث خاص للمغرب لدعوة الملك محمد السادس للقمة العربية (تدوينات)

أفريقيا بلوس : هيئة التحرير

في إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ لها، أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري عبد الرشيد تبي إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس وموريتانيا. وأضاف المصدر ، أنه سيتم في هذا السياق استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.
الغريب في الأمر، أن الأبواق الإعلامية الموالية لعصابة العسكر انتهجت الصمت حيال الموضوع، فحتى وكالة الأنباء الجزائرية لم تبث أي خبر يفيد استعداد وزير العدل الجزائري للانتقال إلى المغرب في مهمة تسليم الملك محمد السادس دعوة الحضور لأشغال القمة العربية.
وأمام هذا الصمت المطبق، تناسلت ردود فعل رواد منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكدوا أن الكابرانات في موقف لا يحسدون عليه البتة، فلكم شنفوا مسامع الجزائريين بكون المغرب عدوهم اللدود الأول، ولكم رموا المغرب بالباطل وألقوا بفشلهم الذريع في كل مأساة تعرفها البلاد على شماعة المغرب.  واليوم، يتابع نشطاء تويتر، يجد حكام الجزائر أنفسهم مجبرين على دعوة غريمهم المغرب وبمباركة من الأشقاء العرب الذين عبروا عن رفضهم للقمة في حال تغيب المغرب عن أشغالها. فلهم كامل الحق في إخفاء هكذا معلومة مهينة على الشعب الجزائري، يقول أحد النشطاء، ليس في صالح الطغمة العسكرية أن ينتشر الخبر إعلاميا ويتهاوى كل ما بناه النظام من حقد مجاني اتجاه المغرب. ساكن المرادية ومن يحرصون قصره يتحاشون ما أمكن مواجهة الجزائريين، لأنه لا جواب مقنع لديهم عن سؤال وجيه. لماذا ترسلون دعوة رسمية إلى بلد تعتبرونه عدوا وقطعتم معه العلاقات الدبلوماسية؟؟ وكيف للبعثة المغربية أن تلج الجزائر في ظل إغلاق هذه الأخيرة لحدودها الجوية والبرية مع المغرب؟؟.
وغير بعيد عن هذا السياق، توقف نشطاء آخرون عند سيناريو آخر سيجعل تبون ومن يدور في فلكه كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمل، وهو رفض الملك محمد السادس حضور القمة، لأنه يقاطع أشغالها منذ خمس سنوات لقناعته الراسخة أنها مجرد لقاءات شكلية. فحتى الدعوة الكريمة التي سبق لعاهل مملكة الأردن الهاشمية عبد الله الثاني أن وجهها للمغرب عام 2017 بغاية حضور أشغال القمة العربية في عمان، قد لقيت رفضا من قبل الملك محمد السادس ويعتقد بلهاء العسكر أن عاهل المغرب قد يلتف لهم.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*