يونس دافقير معلّقا على قضية محمد زيان: “زيان يخوض حرب انتقام شخصي لموقع وجد نفسه خارجه” (تدوينة)

أفريقيا بلوس/ هيئة التحرير

تفاعلا مع تأييد محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي بالسجن ثلاث سنوات في حق محمد زيان وإيداعه سجن العرجات يوم أمس الإثنين، قال الصحافي يونس دافقير، أن زيان لما كان محاميا، جعل محمد نوبير الأموي يتحمل مسؤولية أقواله التي وقعت تحت طائلة القانون الجنائي، هاهو القضاء يدفعه إلى تحمل نفس المسؤولية.
وأوضح دافقير في تدوينة له على حسابه في “فيسبوك” أن وجه المفارقة بين الأموي وزيان، أن الأول “كان معارضا قياديا نقابيا يساريا، بينما الثاني (زيان) يخوض حرب انتقام شخصي لموقع وجد نفسه خارجه”.
وتابع ذات الصحافي قائلا: “ومع ذلك لا تهم صفات الناس. الحرية مقدسة، ولا يمكن سحبها من أحدهم الا بمبررات قوية، يستدعيها القانون ويحرص عليها تعدد درجات التقاضي درءا للمزاج أو الخطأ. وينتج عن ذلك أيضا ان القاعدة القانونية غير مشخصنة، وهي عامة ومجردة، لا تأخذ بعين الاعتبار جاه ونفوذ المتقاضين”.
وأكد دافقير في تدوينته أنه “منذ مدة اختار زيان أن يمارسها السياسة بلسان يجوب شوارع القانون الجنائي، وظل يسوق بتهور غير آبه بقوانين السير والجولان وسط العموم. وفي كل مرة يرتكب حادثة سير مع القانون، يهرب إلى ملعب ايديولوجية حقوق الإنسان. لم يشأ زيان استيعاب أن حونك سياسيا، أو صحفيا، أو برلمانيا، أو وزيرا … لا يعطيك حصانة في مواجهة القانون والقضاء. الشيء الوحيد المضمون في هذه المواجهة مع القانون هو أن تكون المحاكمة عادلة”.
وأردف دافقير “ويعرف زيان المحامي أن محاكمته عادلة، وجرت وفق جميع المساطر والقواعد والحقوق المضمونة لأي مشتبه به إلى أن تثبت إدانته. وقد رأى قضاة الاستئناف أن إدانة زيان ثابتة. وإن كان يرى عكس ذلك فما عليه سوى درجة التقاضي الأعلى: النقض. بهذا الشكل نبني ونثري دولة القانون لا أن نجعل القضاة قرابين أخطائنا، وأن نبحث عن عدالة مزدوجة: واحدة لزيان تأخذ بعين الاعتبار أنه “مناضل” وأخرى لعموم الناس تعرف فقط بكونهم مواطنين”.
وجاء في ختام تدوينة الصحافي: “الغريب ان يسقط في هذا الهوى “الحقوقي” من ظلوا يعطون الدروس للمغرب في معنى العدالة، ومعنى استقلالية القضاء. والمثير للسخرية الا يجد هؤلاء غير المواطن محمد زيان، المتخاصم مع القانون ولا أحد غيره، ليكون وقود حملة خاسرة جديدة على المغرب”.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*