الاتجار في المخدرات والأسلحة وفضاعات أخرى داخل المؤسسة العسكرية بالجزائر.. حقائق على لسان الكاتب الخاص السابق للقايد صالح

0

 أفريقيا بلوس / متابعة

 

من داخل سجن البليدة حيث يقضي عقوبته حاليا، اختار قراميط بونويرة، الكاتب الخاص السابق للقايد صالح، الخروج بوجه مكشوف لفضح مختلف الخروقات المسكوت عنها داخل المؤسسة العسكرية بالجزائر.

وفي هذا الصدد، أكد المسؤول العسكري السابق في مقطع فيديو، أن الفساد مستشري داخل القيادة العسكرية منذ عام 2018، أي على عهد الفريق قايد صالح الذي أصدر أوامر تقضي بفتح تحقيقات حول شبهات تهريب المخدرات والسلاح عبر منطقة الصحراء.

وإثر ذلك، يتابع بونويرة، أظهرت نتائج التحقيقات المعلن عنها شهر يوليوز 2019، أن 31 عقيدا متورطا في قضايا فساد كبيرة توزعت بين عمليات التهريب والمتاجرة في الأسلحة والمخدرات. ذات التحقيقات، يؤكد المتحدث، أشارت إلى تورط العقيد محجوبي من مديرية أمن الجيش، الذي فضح رئيسه الفريق شنقريحة وتحدث عن استفادته من 25 مليار دولار سنويا كعائدات نشاطه في عمليات التهريب والاتجار في المخدرات والأسلحة.

وبعد انكشاف فساده أمام القيادة العسكرية، حاول شنقريحة الهروب من المتابعة القضائية بكل السبل، وربط الاتصال بالكاتب الخاص السابق للقايد صالح بغية التوسط له عند أحمد قايد صالح لتغيير تعيينه من منطقة الصحراء. وبالفعل، يضيف المتحدث، تأتى له طلبه بعدما كان مقررا الزج به في السجن شهر شتنبر 2019، إلا أن ظروف الحراك الشعبي التي اندلعت بالبلاد كانت في صالحه.

وبعد طي صفحة القايد صالح وحلول الفريق شنقريحة محله، حاول هذا الأخير خطب ود الكاتب الخاص السابق للقايد صالح ومحاولة ضمه إلى محيطه، لكنه رفض ليقينه أن شنقريحة متورط في قضايا تهريب الأسلحة والمتاجرة في المخدرات.

وأوضح بونويرة أنه سارع إلى اتخاذ جميع الإجراءات من أجل ذهابه إلى تركيا في حوالي منتصف مارس 2020، بعد علمه برغبة شنقريحة في تصفيته جسديا، مضيفا أن هذا الأخير، استدعى العقيد بوقرة من أجل تبييض ملفه لدى وكيل الجمهورية العسكري بالبليدة، وأمره بإعادة سماع أقوال 31 عقيد من مديرية الجيش والدرك الوطني وتغييرها، مقابل إعفائهم من أية تهمة قضائية أو الزج بهم في السجن.

وغير بعيد عن هذا السياق، تحدث بونويرة باستغراب عن سياسة “الشرقنة” التي اعتمدها رئيس الأركان الفريق شنقريحة مباشرة بعد توليه المنصب. وأولى التغييرات كان أن تخلص من تركة القايد صالح عبر استقدام أبناء المنطقة الشرقية التي ينتمي لها ووضعهم في مناصب المسؤولية.

الأفظع من ذلك، يستطرد بونويرة، جهاز القضاء ووكلاء الجمهورية بالمحكمة العسكرية كلهم ينتمون إلى الشرق الجزائري، بينما تعمد القيادة العسكرية إلى إقصاء القضاة المنتمين إلى الغرب أو القبائل عبر تلفيق التهم لهم والزج بهم في سجون النظام.

وخلص المتحدث، إلى أن سياسة “الشرقنة” التي فرضها استئساد الفريق شنقريحة داخل صفوف القيادة العسكرية، كان لها الأثر البليغ على حسن سير عمل وشفافية المحاكم المدنية، حيث أصبحت جلها تتغاضى عن إنفاذ القانون في حق ناهبي المال العام الذين ينتمون إلى المنطقة الشرقية، على غرار خالد نزار وابنه المتورطين في ملف فساد بقيمة أكثر من 3000 مليار في صفقات الانترنت والبريد، ثم الوزير السابق للصناعة بوشوارب الذي استولى على 140 مليون دولار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.